سأقول وداعاً …
كتبهارامي كريزم ، في 25 كانون الأول 2007 الساعة: 17:03 م
سأقول وداعاً …
ياسمين , شقائق نعمان وأقحوان … بيوتُ حجرٍ وطين كلُّ بيتٍ روايه وحجره حكايه صلصال وقصب , يتوسط البيت شجرة توت …كبيرة هي حملتنا وقت لعبنا اطعمتنا من طيب ثمرها اضلتنا وقت حرها إتقينا المطر تحتها نمنا غفونا كم هي جميله حضنتنا دون أن ترمينا ..زيتون , كينا وبلوط …تلٌ يتربع مدينة يحتضن جامع وكنيسه لهونا على ذلك التل لعبنا ..شدونا اجمل قصائد الحب لمدينتنا… كلُّ أزقة المدينه القديمه عرفتنا …!!
أنا وهي …
تكلمنا ومشينا في الصباح بدءنا يومنا نورٌ على هدى, رائحه خبز , مع الندى تفوح روائح دكاكين عطاريها جارٌ يصبح على جاره يتبعها صوتُ الباعه معلناً مقاطعتنا وليقول لنا نحن هنا, مساءاً تكلمنا , سكون يلفنا , هدوء , صافيه هي السماء , تلك هي ليالينا , نسال عن أخبار يومنا يتبعها رشفة قهوة سؤال أخر وإجابه ونفثة دخان.. تنتهي الليله لنعود لمسلسل الصباح …!!
مثل القهوة …
أعتدتها … يطيب لي شربها … صريحٌّ طعمُها لا يعرف الكذب … تتوه كلماتي… تغيب كل المعاني وتسقط وتحرق … حينما اختلي بفنجان قهوتي … فقط أنا وفنجان قهوتي …لحظة صدق مع نفسي … نعم تعبت …ليس ضعفاً مني .. قيل لي أنَّ الحياة كرٌّ وفر … فانا لم أرى من الحياة سوى الكرّ … وحيداً كنت أبقى … لم أعتَّد مشاطرة أحد ما يجول في خاطري … سوى قهوتي ..!!
سأقول وداعاً … حتى أعودّ كما كنتْ … ذلكّ الفتى الذي لعبَّ في أزقّة المدينه … وعرفته المدينه وأهلها وكلُّ أصحاب دكاكينها … ذلك الشاب الذي شبَّ وهبت به الدنيا لام تعطه يوماً مريحاً … ذلك الشاب الذي لم يبوح بسره ويرتاح يوماً سوى لفنجان قهوته …!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























